✍️ تحت عنوان ( لا تڪن إمّعة ) قدم لنا فضيلة الشيخ محمد صالح بن العثيمين رحمه الله ڪتاباً منقطع النظير في الروعة ، فقدّم لقارئه نصائح غالية ، سأحاول جاهداً أن أقدم لڪم نظائرها في مقالي هذا، و الله المستعان.
🍁 من هو الإمّعة ؟!
✍️ هو الرجل عديم الرأي ، يتبع القيل و القال ، مؤيداً ڪل الآراء و لو ڪانت متناقضة ، و تلك إحدي صور الجهل التي تحدثنا عنها في المقال السابق.
✍️ و لا ينبغي للمسلم أن يڪون ڪذلك ، فنحن أمة اصطفى الله تعالى لها الدين ، فأنزل علينا القرآن الڪريم خير الڪتب و أرسل لنا محمداً ﷺ خير الرسل ، فمن العار بعد ڪل هذا الفضل و الشرف أن تصبح إمّعة.
✍️ فالمسلم واجهة الإسلام إن يجهل يسب الإسلام بسبب جهله ، لذلك المسلم لا يعتنق أفڪاراً خاطئة ، و لا يتبع ڪل الآراء ، المسلم لا يعتنق و لا يقول و لا يعمل و لا يعامل إلا بالحق فقط.
✍️ و حتى لا تڪن إمّعة عليك بسلك سبل العلم ، و أخذها من المصدر الثقة ، و بعد التدقيق و تحري صحة الأدلة.
✍️ و ليس هناك خطأ أو ڪراهة في أن تأخذ علوم الدنيا من أهلها و لو ڪانوا على غير ملة الإسلام ، فلقد جعل النبي ﷺ فداء أسرى بدر من الڪفار أن يعلموا أبناء الأنصار القراءة و الڪتابة (١)
🌿 و لڪن هناك قاعدتين إن تلزمهما في تلقي العلم ؛ تنجو إن شاء الله من أي ذلل ؛؛ و هما :-
⚡ الأولى ؛ ﷽ [ اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ ۗ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ ] ، لا تأخذ علماً شرعياً من غير المسلمين ، و لا تأخذ من مسلم إلا إذا قدم دليل ، و لا تأخذ هذا الدليل بمحمل الصحة حتى تتحرى عنه.
👈 و على هذا لا يصح تأويل آيات القرآن الڪريم بحسب ما جاء في الڪتب الدينية الأخرى
⚡ الثانية ؛ ﷽ [ وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ] ، فلا يستفزك أحد لأمور لا علم لك بها ، ڪالخوص في الذات الإلهية أو الروح ، لأن الإنسان في نهاية المطاف محدود العلم ، و ما أوتيتم من العلم إلا قليلاً.
✍️ في المقال القادم إن شاء الله تعالى ، نستڪمل هذا الموضوع ، و نناقش فيه بإيجاز مسألة أين الله و أين الجنة و الإنسان مخير أم مصير و خلق القرآن و غيرها من المسائل التي يثير الجدل بها خاوي العقيدة بغية إدعاء العلم و ترويج الفتن.
أﺳــتغفرڪ و أتوب إليڪ 🌿
يتبع ٢ / ٣ ›››
📖 المصدر :-
(١) " فتاوى اللجنة الدائمة " المجموعة الثانية ( ١ / ٤٣١ – ٤٣٣ )
